Friday, April 3, 2015

10 نصائح لفهم اضطراب الكرب ما بعد الصدمة



يجعل كرب ما بعد الصدمة -يُشار له لاحقًا بـPTSD- التواصل صعبًا، فلا يستطيع الكثير من الناجين إيجاد الكلمات للتعبير عن مشاعرهم. وحتى لو فعلوا، من الطبيعي جدًا بالنسبة إليهم ألا يشعروا بالراحة لمشاركتهم تجربتهم. تعترض عناصر مثل العار والخوف والغضب والذنب والحزن طريق المناقشة الهادئة المركّزة.

يحتاج أفراد العائلة والأصدقاء (وأيّمَن لا يمثل مصدرًا للـPTSD لكنه يقف إلى جانب شخص يحاول المعافاة منه) لشيء يترجم لغة هذا الاضطراب. سيسهل الأمر عليك حينما تتسلح بالمعرفة والبصيرة والإدراك، وأيضًا بمعرفة كيف تتصرّف مع حبيبك المكروب وتستجيب وتتفاعل معه، أثناء عملية العلاج. وكلما زاد تقديرك للأشياء من منظور كرب ما بعد الصدمة، تزيد قدرتك على أن تصبح نافعًا وداعمًا. الآن هو الوقت المناسب للمشاركة الوجدانية والتعاطف والصبر.

ستوفّر لك القائمة أدناه نظرة عامة لما تحتاج لفهمه. ولمزيد من المعلومات التي تتحدث في عُمق الموضوع، يرجى زيارة أرشيف موقعنا.

1- المعرفة قوة
يتيح لك فهم كلٍ من: طريقة عمل الحدَث المحفّز، ورد الفعل النفسي للصدمة، وعلامات التحذير، وأعراض الـPTSD، وخيارات العلاج المتاحة بالنسبة إليه. مساعدتك على التعرف على حبيبك المصاب بالكرب ودعمه وإرشاده تجاه اتخاذ الخطوات للتشخيص والعلاج والشفاء.
نحتاج لأن يكون ذهنك صافيًا ومستجمعًا لقواه ومزوّدًا بالمعلومات.

2- تغيّرنا الصدمة
بعد الصدمة نريد أن نصدق -كما تريد أنت- أن الحياة ستعود لما كانت عليه، وأننا سنستكمل ما كنا عليه فعلاً. حسنًا، هذا ليس الحاصل هنا. تترك الصدمة تأثيرًا ضخمًا ويتعذّر محوه على الروح. ليس من الممكن المعاناة من الصدمة وألا تمرّ بنقلة نفسية. توقعّ منا أن نتغير، وتقبّل رغبتنا في التطور، وادعمنا في هذه الرحلة.

3- يختطف الـPTSD هويتنا
إن أحد أكبر المشاكل مع كرب ما بعد الصدمة أنه يستولي على كامل فكرتنا عن أنفسنا، فلا نعود قادرين على الرؤية الجلية. ونتوقف عن رؤية العالم كما كنا نعرفه قبل الصدمة. الآن تُعتبر كل دقيقة تهديدًا وخطرًا لا يمكن توقعه.
ذكّرنا بلطف بهوية تقع خارج الصدمة والـPTSD، وقدّم لنا فرصًا للانغماس فيها.

4- لم نعد مرتبطين ارتباطًا وثيقًا بذواتنا الفعلية
في ضوء الصدمة، تتراجع ذواتنا الحقيقية، وتبرز بدلاً منها ذات متأقلمة لتبقينا آمنين.
آمن بنا، ستوجد ذواتنا الفعلية، حتى لو كانت مدفونة مؤقتًا.

5- لا نستطيع التحكم في تصرفاتنا
لمّا كنا نعمل بكيفية تشابه الطيّار الآلي، فلسنا في موضع التحكم دائمًا. يعتبر PTSD حالة مبالغ فيها من وضع "المحافظة على الحياة"، ونمر بمشاعر تخيفنا وتسحقنا تحت وطأتها. وعلى هذا، فإننا نتصرف طبقًا لذلك دفاعًا عن تلك المشاعر التي لا نستطيع التحكم فيها.
كن صبورًا معنا، فنحن غالبًا لا نستطيع إيقاف الغضب أو الدموع أو أي تصرفات مزعجة أخرى من الصعب عليك تحملها.

6- لا نستطيع أن نكون منطقيين
لمّا كان منظورنا للأشياء يحرّكه الخوف فإننا لا نستطيع دائمًا التفكير تفكيرًا صائبًا، ولا أن نتقبل دائمًا النصيحة ممن يستطيعون.
حافظ على محاولاتك للبقاء إلى جوارنا، حتى لو كانت كلماتك لا تصل إلينا. لن تعرف متى سنفكّر في شيء قلته، ويترك فينا أثرًا مريحًا أو يرشدنا أو يلهمنا أو يخفف عنا.

7- ليس بمقدورنا أن نتغلّب على الأمر وحسب
من المنظور الخارجي من السهل تخيّل وجود مقدار معيَّن من الوقت يمرّ وبانتهائه تخبو الذكريات وتصبح الصدمة ليست ذات أهمية تُذكر بالنسبة لتاريخ الحياة. لسوء الحظ، فمع الـPTSD لا شيء يخبو. لن تتركنا أجسادنا ننسى، وذلك بسبب فورة المواد الكيماوية التي تعزز كل ذكرى، فلا نستطيع ترك ماضينا خلفنا كما لا يستطيع هو أن يتركنا وشأننا.
كرّم كفاحنا للمصالحة مع الأحداث، لا تستعجلنا؛ لن تؤدي محاولة استعجال شفائنا إلا إلى تعلقنا بذكرياتنا أكثر.

8- لا نعيش حالة إنكار بل إننا نتأقلم
يتطلب الأمر مجهودًا جبّارًا للعيش مع PTSD. نعرف أن هناك شيئًا ما خطأ، حتى لو لم نعترف بذلك. وعندما تقترب منا وننكر وجود مشكلة، فإن ذلك التصرف فعليًا يرمز لـ"إني أقوم بأفضل ما يمكنني". إن تنفيذ الأفعال التي تقترحها سيتطلب منا طاقة كبيرة جدًا، مما سيشتت تركيزنا تجاه ما نفعله ليبقينا متماسكين. في بعض الأحيان يصبح مجرد الاستيقاظ والنهوض من الفراش واستكمال الروتين اليومي أكبر خطوة يمكننا القيام بها نحو الشفاء.
خفّف من الضغط الواقع علينا بتوفير مساحة آمنة، يمكننا فيها أن نجد الدعم.

9- نحن لا نكرهك
على العكس من الطرق التي من الممكن أن نتصرف بها عندما تتدخل، ففي جزء ما بداخلنا نعرف بالفعل أنك لست مصدر المشكلة. ولسوء الحظ، في اللحظة الحالية نتصوّر وجهك على أنه صورة الـ PTSD. ولمّا كنا لا نستطيع مخاطبة مسائل الـPTSD الخاصة بنا، فمن الأسهل أن نوّجه كلامنا إليك.
استكمل محاولاتك للتقرّب إلينا. نحتاجك أن تفعل ذلك.

10 – وجودك يهمّ
يخلق كرب ما بعد الصدمة إحساسًا رهيبًا بالعزلة. وفي حالتنا ما بعد الصدمية، يفرق معنا كثيرًا معرفة وجود أشخاص يقفون إلى جوارنا. من المهم فعلاً أنه على الرغم من هجومنا عليك، ألا تستجيب وتبتعد، وأن تكون موجودًا بالجوار مهما حدث.
لا تيأس، فإننا نبذل أفضل ما يمكننا عمله.
____________________________
المصدر: أضغط هنا

نُشر في موقع "نون" على هذا الرابط