Sunday, June 5, 2016

13 علامة على وجود والدٍ مسيء لا يدركها أكثر الناس

بقلم: هولي تشافيز
ترجمة: رزان محمود

يقدّم أغلب الآباء أفضل ما لديهم مخلصين من أجل توفير تربية سعيدة وصحية لأبنائهم، لكن حتى هؤلاء الأفراد يمكنهم ارتكاب أخطاء عن غير قصد، والتي ينتج عنها مستقبلاً حجز مواعيد لدى المعالج النفسي.

ولسوء الحظ، يذهب بعض الآباء لأبعد من الأخطاء البسيطة ويدخلون ضمن خانة الإساءة. وبغض النظر عما إذا كان الوالد مسيئًا عن قصد أم لا، فهناك العديد من التصرفات التي تسبب ضررًا نفسيًا وعاطفيًا للطفل، الأمر الذي ينتج عنه تأثير هائل يستمر حتى بعد كِبَر سنه.

إذا مررت بأي من المواقف التالية كطفل، فإن الاحتمالات عالية لاعتبار أحد والديك أو كليهما مسيئًا، ولو بدرجة بسيطة.

1- يفشلان في إحاطتك بالأمان والدعم
يؤمن بعض الناس أن إظهار الحب الصارم طريقة مهمة للتأكد من أن أطفالهم قادرون على الاعتناء بأنفسهم في المستقبل. إذا كنت من مستقبِلي هذا النوع من المعاملة على نحو مستمر، فربما تعتقد أن له تأثيرًا إيجابيًا على حياتك. ومع ذلك، فإذا انهرت الآن بسبب أي فشل أو رفض تلقيته، فإنه على الأغلب ناتج عن رفض والديك المسيء لتزويدك بالكمية المناسبة من الأمان والدعم عندما كنت صغيرًا. قد ينجح الحب الصارم في بعض الأحيان، لكنه لا يمكن أن يكون المنهج الوحيد لمعاملة طفل، وذلك إذا كان الوالدان يريدان لطفلهما أن يصبح بالغًا صحيح النفس.

2- يبالغون في النقد
لكل الناس آباء ينتقدوهم من وقت لآخر. وبدون هذا الأسلوب، ربما لا نعرف كيف نؤدي العديد من الأشياء تأدية سليمة، مثل المهام اليومية، كغسيل الملابس. لكن الوالد المسيء يذهب لحدّ التطرف، بأن يصبح مسرفًا في النقد حيال كل شيء يفعله الطفل. يمكن للوالدين أن يرتكبا خطأ الاعتقاد أنهما يجنّبان بفعلهما ذلك أطفالهما ارتكاب الأخطاء الكبيرة. لكن لسوء الحظ، ما يقوم به هذا السلوك فعلاً أنه يدفع الطفل لتطوير ناقد داخلي قاسٍ، والذي يمكنه أن يؤدي لحدوث إعاقة نفسية أثناء النمو.

3- يطلبون اهتمامك
عادة ما يحوّل الآباء المسيؤون أطفالهم إلى البديل الأبوي لهم، بطلب إعطائهم الانتباه والاهتمام طوال الوقت. قد يُرى هذا على أنه توثيق الروابط بين الوالد والطفل، لكنه في الحقيقة علاقة طُفيلية تتطلب الكثير من وقت الطفل وطاقته اللذين بدلاً من ذلك يجب أن تتوجه ناحية تعلم المهارات الجديدة. وعلى الرغم من أن هذا يبدو صعبًا في بعض الأحيان، فإن الوالد السليم نفسيًا سيعطي أطفاله مساحة كافية للنمو وأن يكونوا أطفالاً بحق دون طلب التدخل الدائم لملاءمة احتياجات الأبوين الخاصة.

4- يُطلق الأبوان نكاتٍ مسيئة متعلقة بالطفل
ينتقد كل الآباء أطفالهم نقدًا لاذعًا في بعض الأحيان، لكن حينما تتحوّل تلك التي تُسمّى نكات إلى عادة مستمرة، فإنها مشكلة كبيرة. لست بحاجة لتقبل هذا النوع من السلوكيات لمجرد أن والدك اعتاد على إطلاق النكات حول أشياء تخصك مثل طولك أو وزنك. وفي النهاية، فإن هذا أسلوب يقلل من قيمتك ويجعلك تشعر بالسوء البالغ حيال نفسك. إذا اعترى الأبوين قلق مشروع حيال طفلهما، فعليهما أن يكونا صريحين وغير منتقدين، وهذا يعتبر العكس تمامًا من إطلاق النكات الوضيعة.

5- يدفعانك لتبرير التصرفات المريعة
هل نشأت معتقدًا أن أحد والديك كان مسيئًا لك جسديًا أو عاطفيًا لأنك استحققت ذلك؟ لو الإجابة بنعم، فقد تستمر للآن في تبرير تصرفات الآخرين المريعة نحوك. يمكن للآباء المسيئين قلب أي موقف ليناسب احتياجاتهم، وهذا يترك الطفل أمام خيارين: إما تقبّل كون والديه مخطئين أو توجيه كل اللوم لداخل نفسه. وفي أغلب الأحوال، فإن الأطفال -حتى الذين كبروا منهم الآن- يختارون الخيار الثاني.

6- لا يسمحان لك بالتعبير عن المشاعر السلبية
إن الآباء الذين يفشلون في تغذية احتياجات أطفالهم العاطفية ويستخفون بمشاعر الابن السلبية ينشئون مستقبلاً يشعر فيه الطفل بعدم القدرة على التعبير عن احتياجاته. لا يوجد أي شيء خاطئ في مساعدة الأطفال على رؤية الجانب الإيجابي من أي موقف. ومع ذلك، فإن الرفض التام لمشاعر الطفل السلبية والاحتياجات العاطفية قد يؤدي للاكتئاب ويجعل من الصعب عليه التعامل مع السلبية عندما يكبر.

7- يخيفون أطفالهم حتى عندما يكبرون
ليس من الضروري أن يتوافق الاحترام والخوف مع بعضهما بعض. وفي واقع الأمر، فإن الأطفال الذين يشعرون بالحب والدعم والارتباط بوالديهم ترتفع فرصهم كثيرًا في أن يصبحوا سعداء عندما يكبرون. وعلى الرغم من أن الانضباط ضروري لا محالة من وقت لآخر، فإن الآباء غير المسيئين لا يوظفون الأفعال المخيفة جدًا والكلمات التي تخرّب النفس البشرية خرابًا دائمًا. لا يجب أن يكون الأطفال خائفين ليظهروا احترامهم للوالدين، ولا ينبغي للبالغين أن يشعروا بالقلق في كل مرة يتصل فيها الأبوان أو يرسلا رسالة إلكترونية.

8- دائمًا ما يضع الوالدان مشاعرهما أولاً
قد يعتقد الأبوان أن مشاعرهما يجب أن تأتي أولاً أثناء الأمور العائلية، لكن هذه طريقة عتيقة للتفكير ولن تعضد العلاقات الإيجابية. وعلى الرغم من أن الآباء يحتاجون لاتخاذ القرار الأخير حيال كل شيء، من العشاء للتخطيط للإجازات، فإنه من الضروري وضع مشاعر كل أفراد الأسرة في الاعتبار، بما في ذلك الأطفال. غالبًا ما يرغم الأشخاص المسيؤون أطفالهم على كبت مشاعرهم الخاصة من أجل إسعاد آبائهم.

9- يرغمونك على إعادة اختيار أهدافك
هل أصبح أيٌ من والديك مهتمًا بكل شيء تفعله لدرجة أنه يتولى التحكّم في كل شيء أو حتى يحتلّ مكانتك؟ قد يبدو على هذا أنه تصرف شخص مهتمٌ بحياة طفله، لكن ما يقوم به فعليًا أنه يُصعّب على الطفل تحقيق أهدافه. على سبيل المثال، إذا أردت بيع 50 صندوقًا من البسكويت في نفس الوقت الذي تقرر فيه والدتك أن تخبز البسكويت وتوزعه للجيران، فسيكون من الصعب كثيرًا عليك أن تنجح في تحقيق هدفك التجاري. يمكن لهذا السلوك أن يخرجك دائمًا عن أهدافك، إذا سمحت لوالديك أن يستمروا في تصرفاتهم تلك نحوك.

10- يستعملان الذنب والنقود للتحكم فيك
يشعر كل طفل بالذنب حيال والديه أو بسببهما، لكن الأفراد المسيئين يلجؤون لهذا الأسلوب على نحو مستمر. وحتى عندما تكبر، فإن والديك، أو أحدهما، ربما ما يزال يتحكم فيك بإهدائك هدايا غالية ثم يتوقع منك أشياء في المقابل. إذا فشلت في أن تقوم بما يريد، فإنه يحاول أن يجعلك تشعر بالذنب حيال ذلك بسبب "كل ما فعلوه من أجلك". إن الآباء الأصحّاء تجاه أطفالهم يعرفون أن الأطفال لا يدينون لهم بأي رد فعلٍ محدد في مقابل الهدايا أو النقود، خصوصًا حينما لا يطلب الطفل هذه الأشياء بالمقام الأول.

11- يُظهرون نحوك المعاملة الصامتة
من الصعب التحدث لأي إنسان عندما تكون غاضبًا، لكن إقصاء الطفل عن طريق المعاملة الصامتة يصبح ضارًا جدًا وأمرًا غير ناضج. إن اتباع هذا المنهج السلبي - العدواني يؤذي أي نوع من العلاقات، ويجعل المتلقي يشعر بالضغط تجاه حلّ الموقف، حتى عندما لا يكون قد فعل أي شيء خطأ. إذا كان الوالد غاضبًا جدًا لدرجة عدم القدرة على إجراء حوار عقلاني، فعليه أن يستأذن وينهض لبضع دقائق بدلاً من التجاهل الصارخ لطفله.

12- يتجاهلون الحدود الصحية
يمكن للآباء أن يبرروا المراقبة الدائمة لأطفالهم، وفي بعض المواقف، قد يستدعي الأمر القيام ببعض التلصص للمحافظة على سلامتهم. ومع ذلك، فإن كل شخص بحاجة لإقامة الحدود حولهم وخصوصًا المراهقين. إن الآباء المسيئين يتجاوزون تلك الحدود في كل فرصة ممكنة، ويسبب هذا العديد من المشكلات. على سبيل المثال، فإن الوالد المسيء يفتح باب الطفل دون الطرق قبلاً. ينشئ هذا نمطًا يجعل من الصعب على الأطفال أن يفهموا الحدود ويتعرفوا عليها لاحقًا في حياتهم.

13- يجعلانك مسؤولاً عن سعادتهما
إذا قضى أحد والديك وقتًا طويلاً لإخبارك بالكثير الذي تخلّى عنه من أجلك، وذلك لربطه مع تعاسته، فإنه قد وضع توقعات غير عقلانية على دورك في حياته. لا يجب أن يكون أي طفل مسؤولاً عن سعادة والديه. وأيضًا لا يجب على الآباء أبدًا أن يطلبوا من أطفالهم التخلّي عما يسعدهم من أجل تحقيق العدل في معادلة "أنا أعطيتك كل شيء فلتعطني أنت أيضًا"، إن الإرغام على ذلك الموقف سيجعل من الصعب على الأطفال فهم عندما يكبرون أننا جميعًا مسؤولون عن سعادتنا الخاصة، وليس غيرنا.

قد يبدو من المحال إزالة الأشخاص المسيئين من حياتك، وبخاصة إذا كان أحدهم والدًا لك. وإذا لم تتخذ موقفًا صارمًا سيكون من الصعب كثيرًا تصحيح الضرر النفسي والعاطفي الذي تسبب فيه ذلك الوالد أثناء طفولتك. وعلى الجانب الآخر، فإن أي والد مسيء يجد تصرفاته في إحدى النقاط الثلاث عشرة المذكورة بالأعلى، يجب عليه أن يطلب النصيحة من متخصص نفسي من أجل كسر النمط السلبي لتصرفاته تجاه أطفاله.

المصدر : اضغط هنا 
********
نُشر في نون، هنا

رسالة فحت البحر


عزيزي الذي لا ينبغي ذِكر اسمه:

الأمر معقّد جدًا. ما المعقد في الحب؟ يسألني صوت في مؤخرة عقلي. ما أبسط أن يتحابّ اثنان ويتقابلا على سطح بناية بعيدًا عن المدينة المشبعة بالموت والتي تكره الحب، وأن يشاهدا السحاب والحمَام الأبيض عائدًا إلى غيّته قرب المساء! ما أبسط أن يحتاج أحدنا للسَنَد فيجد الآخر حاضرًا لأجله، ولو بالتليفون، أو على رسالة نصية تقول "أنا لأجلك"! لكن الأمر ليس سهلاً هكذا.

عندك أولاً.. أنا لا أعرف مشاعرك نحوي. ربما تستلطفني، ربما تبقيني في حيّز الصداقة، ربما لا تفكّر أصلاً في الحب، ربما تفكّر في الهجرة فلا تريد مشاريع عاطفية تعطلك عن ذلك، ربما هناك أخرى، على الرغم من كلامنا معًا الذي لم تأتِ فيه على ذِكر أخرى أو أي إنسانة مقرّبة لك حاليًا. لا أريد إحراج نفسي رغم أن البقاء على الحياد مؤلم في أحيان كثيرة. سأفعلها مرة وأعترف لك، سواء برسالة طويلة أو رسالة نصية أو وجهًا لوجه، لكني بالتأكيد لا أرغب في أن تؤجل اللحظة والاعتراف إلى حين أراك صاعدًا العربة الزرقاء ذات النوافذ الشبكية الضيقة.

ثانيًا.. فكرة السَنَد نفسها. أمس قرأت مقالاً قصيرًا عن "اضطراب التعلّق"، الذي يتحدث عن افتقاد الطفل للاهتمام الكافي، وتعرضه للتجاهل، فينشأ جائعًا للاهتمام، ويبدأ في الدخول في علاقات ربما تكون مؤذية له فقط ليحظى ولو بقليل من الحب. أنا منذ عرفتني وأنا أحب على روحي، أنجذب لأشخاص لا يعرفون أصلاً أني موجودة على ظهر الأرض، وأظل أكلمهم بالساعات في أحلام اليقظة، وأحبهم أكثر، وأتخيلهم يسندونني، ويربتون عليّ، ويحادثونني. تخيّل؟ أفتقد حتى المحادثة والسَمع والعلم بأن كلامك لن يُحكم عليه أو يُستخدم ضدك أو تُخوّن في أفكارك.

الآن.. ما توصلت إليه من قراءة وبعد المرور على عدة أطباء نفسيين، أني لا بدّ من أن أعرف كيف أقف على أرض صلبة وحدي. كيف أسند نفسي، كيف أحبها وأتقبلها وأحاوطها بالاهتمام وألا أتجاهلها، وأن أرعاها وأحدب عليها. عندها فقط، سأعرف كيف أوجّه طاقة حبي نحوك دون الانتظار المَرَضي لاهتمامك نحوي ورعايتي رعاية طفلة لا تعرف كيف تخطو نحو الشارع ولا تواجه السيئين في المواصلات.

هذه هي المشكلة. الموقف معقّد جدًا، لكن كل يوم، عندما أرفع وجهي عن الشاشة ومتابعة الأخبار التي تعكّر الدم، أفكّر فيك. أفكّر أني يجب إخبارك بالأمر، لكن وماذا بعد؟ هنعمل إيه؟ ماذا بعد الاعتراف؟ هل ستسهل الأمور أم تتعقد الدنيا أكثر؟

في عشية يوم المظاهرات، أرسل أحمد مهنى الكاتب والسيناريست يقول: "الحقوا اعملوا الحاجات اللي بتحبوها..."، كان يخشى أن يصاب أحد أحبائنا أو يعتقل أو يحدث أي شيء يجعلنا نغترب عن بعضنا. اعتبرتها إشارة من السماء أن أفعلها وأعترف، لكني تراجعت، قلت الوقت ليس مناسبًا.

أنا أفحت في البحر منذ سنين طويلة، يأتي الموج ويردم ما حفرته، لا حب حقيقي أو وَنَس أو اعتراف بالهزيمة والفشل، لا حب لنفسي أو مراعاة لاحتياجاتها، لا شريك لطيف يشجعني أن أدع الثقة تنبع من نفسي لا من الآخرين، كما يقول حسين لليلى في رواية "الباب المفتوح". سأحفر كثيرًا ما دمت على هذا النحو، سأظل مذبذبة هل أخبرك أم لا، هل أواصل مرحلة استكشاف الذات وعلاج النفس وحدي أم أشركك في الأمر كله. أنا محتارة جدًا، محتارة كثيرًا. لم أكن أتصوّر أن الحبّ يعذب هكذا. أعرف من تجاربي السابقة أنه لا جدوى منه ولا من مشاعري، لكن.. أريد لهذه المرة أن تكون مختلفة.

عزيزي: "هفضل أحبك من غير ما أقولك إيه حيّر أفكاري" على طريقة الستّ في تعذيب نفسها وإرساء نموذج جلد الذات لسامعيها ومحبيها.
************
نُشرت في نون، هنا

يا عندليب قول شكوتك.. كتم الغُنا هو اللي هيموّتك*

ما بين المواقع الرافضة لموضوع مثير للجدل جدًا، وهو التخلّي عن ارتداء غطاء الرأس (الحجاب)، والمعلّقة على هذه القصة بكل عبارات التهويل والمبالغة "يا لهول ما سيلحقها من عقاب الله!"، وما بين التدوينات والمقالات المكتوبة بالإنجليزية لفتيات مسلمات -سواء كُنّ من أصول عربية أم لا- قررن التخلي عنه وهن في بلاد غير مسلمة، وذلك حماية لهنّ من الاضطهاد الديني أو التمييز العنصري، ورغبتهنّ في الاندماج مع المجتمع. ما بين هذا وذاك، وبين المقالات العربية التي عرضت -مجرد عرض- قصصًا لفتيات قررن التخلي عنه بإرادتهنّ، يتيه الباحث عن نظرة متعقلة للموضوع.

لماذا التخلّي عن الحجاب تحديدًا؟ لأنه موضوع خاضع لجدل شديد، حيث إننا في مجتمعات تربط التدين بالمظهر الخارجي، وتحب أن تحشر أنوف الجميع في كل خصوصيات بعضهم بعض. لماذا الحديث عنه؟ لأن كثيرات تخشين التخلّي عنه (أو ارتداءه في حالات أخرى) مخافة كلام الناس والأهل والزوج، وأصدقاء النادي، وطنط اعتماد قاطنة الدور الرابع، ونظرات البوّاب وزوجة البوّاب، والصبي حمدي الذي يأتي لجمع القمامة كل صباح. أما لو كانت الفتاة مستقلة وتقطن وحدها، فالاعتبارات أكبر، والانتقادات أضخم، والتبكيت أشد ضراوة.

لماذا لا تتحدث الفتيات عن ضرورة امتلاكهنّ لرأيهنّ الخاص؟ سواء بارتداء ما يعجبهن من ثياب، اختيار الجامعات على الهوى وليس على المجموع، اختيار من يقضين معه الساعتين القادمتين، ناهيك بالعمر كله.. لماذا تخشى النساء الحديث عما يدور بعقولهن؟

تقول "كاثرين كالفريت" في مقالها بمجلة "أوبرا" ذائعة الصيت: 
"لم يكن التعبير عما أشعر به في أغلب الأوقات خيارًا مسموحًا لي حتى بالتفكير فيه. كان الأمر بمثابة القفز من علٍ دون مظلة، وهو ما أخافني كثيرًا.
يعلم الرب أن أهلي لم يربّوني على الحديث بحرية: كان الصمت من ذهب للأطفال، وبعيار 24 قيراطًا في منزلنا. اعتُبر جزءًا من ابتهال الفتيات المهذبات، مرتبطًا بقواعد "كيف تصبحين لطيفة"، فالفتيات اللطيفات لا يجادلن، لا يرددن أو ينتقدن أو يعلو صوتهنّ، ويقلن شكرًا ومن فضلك، لكن لا يقلن أبدًا أي شيء قد يجرح شعور الآخرين".(1)

تربّى عدد غير قليل من الفتيات على هذه القواعد، مدموجة في مجتمعنا بصيغ التدين السطحي أو الزائف، فترى الأب يكذب مِرارًا في سماعة التليفون لكنه ينهر البنت إذا قالت رأيها في أي الفريقين تريد الالتحاق في الثانوية: العلمي أم الأدبي.. وهكذا، عندما يصل الأمر لقرارات مصيرية مثل ارتداء الحجاب أو خلعه، فهنّ يجبنّ تمامًا، أو يتخذن الخيار الأصعب والأكثر موافقة لعقولهن وقلوبهن: اتباع ما يفكّرن فيه، والتعبير عنه.

يذكر موقع الويكي هاو تحت عنوان "كيفية التعبير عن نفسك" الخطوات التالية: (5)
أولاً: لا تقلق بشأن ما يعلق به الآخرون عما تريد قوله، أو كيفية رد فعلهم تجاهك. اعلم دائمًا أن لك الحق في التفكير والتعبير كما تشاء.
ثانيًا: لا تدع السلوكيات العدوانية تخيفك، واحتفظ بهدوئك، ولا تصرخ في وجه من تحادثه بل تكلّم بوضوح ونبرات صوت معتدلة، فبهذا يصل صوتك جيدًا.
وأخيرًا: تدرّب على الكلام والتعبير عن رأيك مع أصدقائك وعائلتك، لأنهم أول ناس المفروض أن تتحدث معهم. آمِن بنفسك كثيرًا وبقدرتك على امتلاك رأي حر وعلى التعبير عنه.

تبدو الخطوات سهلة، أليس كذلك؟ فقط استجماع للشجاعة وترتيب الحجج واستعراضها بعين عقلك قبل نطقك بها. لكن النطق نفسه ليس سهلاً. أذكر مقالاً قرأته لـ"أليك فيشر"، كاتب بريطاني حديث التخرج، كتب لأول مرة منذ شهر تقريبًا على الـ"هافنجتون بوست" تدوينة يقول فيها: "نعم، لقد تعرّضت لاغتصاب في سنتي الأخيرة في الجامعة"، كان يقول إنه شعر بالخزي والذنب جرّاء تلك الواقعة، وأنه مسؤول ولو جزئيًا عن هذا الأمر: ألم يسكر ويفقد الوعي؟ لذلك لم يبلّغ المسؤولين أو الشرطة أو حتى أسر الكلية المهتمة بشؤون الطلبة. لم يتحدث حتى جاءه صحفي ليُشركه في موضوع صحفي عن العنف الجنسي في الجامعات، فوجد نفسه يرتجف وركبه تهتز بشدة، ورأسه يكاد ينفجر، حتى استجمع شجاعته وكشف عما يخبئه منذ ثلاث سنوات: "أنا تعرّضت للاغتصاب". لم يذكر ردّ فِعل المستمع، لكنه شعر بالقوة وأنه يمكنه امتلاك مصيره، حتى لو وصمه المجتمع بأنه "الرجل الذي اغتُصب". (2)

في جامعة ديوك الأمريكية، في شهر أبريل الماضي، والذي يُعتبر في أمريكا شهر الحديث عن الانتهاك الجنسي، والتوعية به وبما يمكن اتباعه من أمور لتجنبه ومنعه، أطلقت أسرة طلابية نسائية اسمها "ديوك ديفل ديش" حملة عبر الفيسبوك عنوانها "اجعلي صوتك مسموعًا". في هذه الحملة، صوّرن فتيات يحملن لافتات، بعضهن حملنها أمام وجوههن فلم نرهن، بينما الأخريات حملنها عاليًا ونظرن بتصميم للكاميرا. كُتب على بعض هذه اللافتات: (3)

 
"سنلعب معًا لعبة الآن، لكن عِديني أولاً أنك لن تخبري أمكِ أو أباكِ أبدًا عنها، اتفقنا؟"، كنتُ في الخامسة، وكان هو من أفراد العائلة.
 

"إذا كان الأمر اغتصابًا حقًا، لماذا لم تقطعي علاقتكِ به؟"، سألت نفسي نصف السؤال الأخير يوميًا، لأكثر من سنة.
 

"أنتِ لا تعرفين ما هو الاغتصاب الحقيقي".. كذا كان تعليق صديقتي المفضلة عندما أخبرتها أني تعرضت للاعتداء الجنسي.
 
"استرخي، لم يعتبر الأمر عمليًا اعتداءً إذا كان عشيقك هو من قام به. هل أنتِ متأكدة أنكِ لم تستمعي بالأمر ولو قليلاً؟".
 

"آه يا حلوتي، إن الاغتصاب كلمة قاسية حقًا. بل كان الأمر مجرد سوء تفاهم." – مُعالجي (السابق).
(لقد كنتُ فاقدة للوعي...).

في مصر، يُعدّ الحديث معيبًا وصادمًا لو دار حول التحرّش الجنسي، سواء في الشارع أو المواصلات أو العمل أو حتى في البيت. في حكاية لصديقة، قالت أمامي وأمام أختها إنها أُجبرت على الجلوس في غرفة واحدة مع قريبتها التي كانت تغيّر ملابسها، وأن قريبتها الأكبر منها في السنّ تلك، منعتها من مغادرة الغرفة، وبدأت في ارتداء ملابسها الداخلية أمامها. ذكرت صديقتي حرجها البالغ وكيف أنها ركزّت عينيها على السجادة الباهتة، بينما تختنق بإحساس أن ذلك "خطأ". كدت أجيبها بأن هذا يُعدّ "تحرشًا جنسيًا" بها، حتى عاجلتها أختها بالسخرية منها قائلة إنها كبيرة، وإن هذا خطأها، وإنها كان لا بدّ أن تغادر الغرفة، و... و... و... لم يكن خطأها بالمناسبة، وهي ضحية، وكان من الأصوب الصراخ مثلاُ. 

هناك تجارب عديدة، منها ما يبدأ عند أول عتبة السلم، مثل التحديق بالنظر واستكشاف الملابس وما تحت الملابس بالنظر من الأمام والخلف، وصولاً للاغتصاب أو انتهاك العرض في أقسام ومراكز الشرطة والسجون، مرورًا بالتلميحات الجنسية أو معاينة الجسد في أماكن العمل، أو حتى معاينة أماكن معينة من الجسد لدى زيارة القريبات لفتاة في سن الزواج (وكل السنوات مناسبة للزواج، لأنهن يؤمنّ أن الفتاة مزرعة تفريخ).

كل هذا الألم النفسي، كل تلك المعاناة والتفكير في الشذوذ عن المجموع، سواء بالتفكير في اتخاذ منظر خارجي مختلف عن السابق بالملابس أو قصة الشعر أو تثبيت الأقراط، أو كان الأمر يتعلق بالحديث عن انتهاك في الحقوق حدث مسبقًا.. كل هذا يجعل من الصعب جدًا على أي فتاة أن تعبّر عن رأيها حقًا. لذلك، سيظل "ورا الوشوش حكايات". وراء المظهر المحتشم رغبة عنيفة في الرقص في شوارع آمنة، رغبة في ارتداء فساتين دون اضطرار للأكمام والكارديجان في هذا الحرّ. وراء النظر للأمام بصرامة والمشية القوية رغبة في التطلع للمحال والسماء والابتسام للأطفال، والمشي بحرية أكثر دون اضطرار للهرولة أو النظر للخلف لنرى هل يتبعنا أحد أم لا. وراء الاضطرار لاستخدام المواصلات العامة والسماعات في الأذنين والكوع في بطن من يلمسنا من الخلف حتى لو اعتذر، الرغبة في الجلوس براحتنا تمامًا وإمالة الرأس من الشباك لعدّ السحاب أو تطليع اللسان لعساكر المرور.

لكن الأمر لن يستمر على هذا السوء، حتمًا. فهناك مبادرة "خريطة التحرّش"(4) التي توفّر دعمًا نفسيًا وقانونيًا عبر شراكتها مع منظمات حقوقية مثل "مركز النديم" و"مركز دعم المرأة" و"نظرة للدراسات النسوية" وغيرها من الجمعيات والمحامين والحقوقيين. كما توفر المبادرة خطًا ساخنًا لمعرفة كيفية التصرف في حالة حدوث تحرّش، وبها صفحة عن المراكز التي تقدّم تدريبًا على الدفاع عن النفس للمرأة. 

هناك حتمًا حكاية تستحق أن تُروى، شيئًا يستحق أن يُعاش، أن نرفع رأسنا ونصوّب عينينا في أعين من ينظرون إلينا باتهام أو بأمر بالسكوت أو الانضمام للقطيع خوفًا من كلام الناس. إنه احترام العقل، احترام الرغبة في التعبير عن الفِكر والأفكار الحرّة، رغبة في التعبير عن الذات والمشاعر. واحترام الجسد، أن يكون له صوته المسموع كي يلفت الانتباه أن شيئًا ما خطأ وقع، وأننا لا يجب أن نسكت عنه، حتى لو كان الأهل والأصدقاء والشريك والشرطة والقانون، في غير صفّنا.

____________________________________
المصادر:
(1)
(2)
(5)
أضغط هنا

* العنوان مقتبس من قصيدة لصلاح جاهين.
نُشر المقال على موقع نون، هنا

Monday, May 16, 2016

بعض الحركات التي تريد امرأتك أن تفعلها أثناء المداعبة

بقلم: ماجي باركر
يمكن أن يكون الجنس سيئًا، مثل ممارسة الرياضة البدنية، وخطرًا أيضًا، إذا لم تؤدِ تمارين الإحماء جيدًا.
نعرف أنك تتطلع بشدة للوصول إلى النهاية السعيدة (وهي أيضًا، ثق بنا). لكن مثلما هي الحال في أول دقيقة على قطار الملاهي، يمكن أن تصبح المداعبة طريقة كهربية مثيرة للارتفاع بشريكتك أعلى وأعلى، قبل الغطس عميقًا.
إذا أخذت ما يلزمك من الوقت وقمت بالحركات الصحيحة، ستكتشف أنك تحب اللعب الاستباقي بقدر ما تحب الخاتمة العظيمة. لكن هناك المزيد بالنسبة للمداعبة أكثر من مجرد تدوير القواعد والاتجاه نحو المنزل. طلبنا من النساء اكتشاف ما الذي يجعل المداعبة خلاقة ومثيرة، وما هي الحركات التي تجعلهن يسعين للمزيد.
1- تحدث إليّ
"أحب الرجل الذي يستطيع التواصل أثناء المداعبة. نعم إن التأوه والأنين جيدان، لكن الكلام البذيء ممتع لكلا الطرفين، وعادة ينتهي بك الحال للحصول على المزيد أكثر مما تريده فعليًا في غرفة النوم، حينما تستطيع التعبير عنه لفظيًا بشكل لعبي. إنها طريقة ممتازة لتحريك مشاعري." كيلي، 26 سنة.
2- اهتم أكثر بالتوأم.
"من المثير للضيق أنهم لا يقضون وقتًا كافيًا على النهدين. يبدو على أغلب الرجال السعادة عندما يقضون وقتًا طويلاُ على أنشطة المداعبة والأماكن الأخرى، لكنهم تقريبًا يرون النهدين، يعطونهما مديحًا سريعًا، ثم يعرضون عنهما. هذا أمر محزن جدًا. امنحوهما حبًا أكثر، فنحن نحبّ ذلك!" جيسيكا، 26 سنة.
3- كن أكثر لطفًا.
"ما مررت به هو محاولة الغطس سريعًا، وكان يحاول النقر على "الكليت"* كما لو كان فأرة الكمبيوتر. يفعل ذلك أول شيء، قبل حتى أن أتخلص من ثيابي. كان هناك رجل نشط جدًا بأصابعه لدرجة شعرت بأني عالقة في يد جاك السفاح. استرخِ يا عزيزي، فهذا مثير أكثر." ستيفاني، 28 سنة.
4- اخلع عني ملابسي.
"يعتبر فِعل خلع الملابس عن شخص ما مداعبة في حد ذاته. بالنسبة لي، اعتبرها أحلى الأجزاء في الحميمية مع شخص ما. لا داعي للقول، عندما يصبح رجل ما متحمسًا جدًا تجاه النتيجة النهائية ينتهي بي الحال لخلع ملابسي بنفسي، وهو الأمل المحبط نوعًا." سيلينا، 29 سنة
5- ضع لسانك داخل فمك.
"اللسان ممتع فعلاً ويمكن أن يصبح مثيرًا جدًا، لكن الكثير منه بغيض. وينطبق هذا على اشتباك اللسان بكل أجزاء الجسد. من المفترض أن تشمل القبلات الشفتين واللسان، وليس اللسان وحده. لست بحاجة لمعرفة ما أكلته على العشاء، والغداء أيضًا. يمكن للسان والأذنين أيضًا أن يصبحوا مثيرين، لكن هناك احتمالية الخطأ في الممارسة، مما يجعلني أشعر أنك تحاول تنظيف أذنيّ بلسانك! العنق: قبلات العنق رائعة، لكن من فضلك لا تسل لعابك عليّ مثل الكلب!" كيلي، 26 سنة.
6- خذ وقتك
"إذا لم يتم إحمائي جيدًا، فلن يصبح الجنس جيدًا لأي طرف. وفي الحقيقة، قد يصبح مؤلمًا. انغمس فقط في اللحظة واستمتع بكل المرح المصاحب للعب. سيأتي الجزء الجيد (حرفيًا)." جاستن، 30 سنة
7- استخدم كلا يديك
"إذا كانت يدك بالأسفل هناك، فما زال عندك يد أخرى حرة. يمكنك الاتجاه نحو النهدين، أو أي جزء آخر من الأجزاء الخاصة، أو فقط أن تربت عليَّ بشكل ما. لا تكن كسولاً." ميجان، 25 سنة
8- المهام المتعددة
"لا شيء أكثر غرابة من عندما يكون رجل يداعبني ويحوم حولي أو يحدّق بي. قبلني! لا أهتم أين، لكن فقط لا ترقد هناك مخدرًا. ما الصعب في أداء هذين الشيئين في نفس الوقت؟" سارة، 32 سنة
9- استمتع بارتدائي الملابس المثيرة
"إذا ارتديت شيئًا مصنوعًا من الدانتيل، فهو من أجلك. وإذا لم تلاحظها فإني بذلك قد أضعت سروالاً داخليًا جيدًا، وقضيت يومًا طويلاً في صديرية غير مريحة بلا سبب على الإطلاق. لا تكن في عجلة من أمرك لدرجة أنك لا تلاحظ كيف أبدو في الملابس الداخلية المزينة. اقتطع لحظة لرؤيتها ومديحها، وإلا فلن تراها ثانية أبدًا." كريستين، 30 سنة
10- تذوقني قليلاً قليلاً
"الكلمة الأهم هنا هي التذوّق المتمهل. لا تعامل أبدًا جلدي كأنه قطعة لحم مملح، لكن عضة خفيفة على أذني، صدري، شفتي، عنقي، يعتبر مثيرًا جدًا. ومع ذلك، فإن هذا لا ينطبق على المنطقة السفلى." آنجي، 27 سنة
http://www.mensfitness.com/…/10-moves-she-wants-you…/slide/9
1- جزء من الجسد لا يجب أن تتجاهله
هناك جزء غالبًا ما يُصرف النظر عنه بوصفه مطب أمام العضو الأنثوي، وهو الشفرين الرقيقين. يمتلئ هذان الشفران بالنهايات العصبية، ولا يجب تجاهلهما. امسك كل واحد منهما بين إبهامك وسبابتك وابدأ في تدليكهما، صعودًا وهبوطًا. أو استخدم كل أصابعك وكفك، اهرسهما معًا، كأنك تعجن عجينًا (برفق!!).
2- جرّب تمرين الإحماء هذا
المساج المبدأي: كطريقة للإحماء قبل الحدث الرئيسي، ابدأ بالتمليس (التربيت/المسح) على طول ساقيها، من أعلى الوركين إلى الكاحلين. ثم ركّز على القدمين، مع التربيت على الكعبين وكل المساحة أسفلهما. ثم انتهِ عند أصابع القدمين ومددها كلاً على انفراد.
3- اسألها ما الذي يثيرها
تشجع واسألها عمّا تفضله أثناء الجنس. "تقول د. باربرا بارتليك، أستاذة علم النفس في جامعة كورنيل: "تقدّر أغلب النساء الرجال الذين يريدون التأكد من أنهن مرضيات. إذا لاحظتْ أنك تسعى جاهدًا لإسعادها، ستزيد احتمالية ردّ الجميل لك."
4- ترفق بها
نعم، يعتبر الكليت المكان الواضح لتركيز انتباهك عليه. ومع ذلك، يخطئ العديد من الرجال في التعامل معه. تقول كاثي وينكز:" التركيز المباشر على الكليت يمكنه في الحقيقة أن يصبح مؤلمًا. من الأفضل كثيرًا تدليك غطاء الكليت (حيث تتلاقى قمتا الشفرين الرقيقين) أو التدليك بجانب الكليت بدلاً من الاتجاه نحو رأسه مباشرة. يمكنك أيضًا أن تركّز عليه، ثم تحوّل تركيزك، ثم تعود له مجددًا. إن الكليت يستجيب أفضل لمعاكسته، فتذهب إليه ثم تعرض عنه، بحيث تصنع توترًا بسيطًا، ثم تتركه لفترة قبل أن تعود إليه مجددًا، وهكذا."
5- كافئ شجاعتها
حينما تبدأ الفِعل، ابذل مجهودًا أكثر لإسعادها جنسيًا، وعرّفها مدى تقديرك وموافقتك على ذلك. أخبرها إنك أحببت مبادأتها. في بعض الأحيان، تتساءل النساء إذا ما كان الرجال يستاؤون من المبادأة أو يتقبلونها بسلبية، أو إذا كانت ستشعرك بعدم الارتياح.
http://www.menshealth.com/sex-women/foreplay-and-sex-tips
__________________
* الكليت: هو التسمية الإنجليزية المختصرة للبظر، أي الجزء العلوي البارز بداخل الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى.

11 عادة لمن يعانون من اكتئاب خفيّ

بقلم: ليكسي هاريك
ترجمة: رزان محمود
هناك نوعان من البشر يقرؤون هذا المقال: مَن يحصل على معلومات أفضل لفهم ما يعانيه بعض المقربين إليه، ومَن يجد انعكاس نفسه في تلك العادات.
عادة ما يمضي الاكتئاب غير مرئيّ ولا متعرف عليه أو مُشخًّص. والشخص الذي يعاني من الاكتئاب الخفي محكوم عليه بأن يتعامل مع عفاريته الداخلية بطريقة لا تجعلها ظاهرة للعيان. وقد يُشخّص من يعاني من الاكتئاب أو لا، كما أن هذه العلامات ربما لا يفصح عنها لأقرب رفاقه.
تكمن المشكلة في أن يصبح العالم أكثر سوادًا عندما نتوقف عن فهم بعضنا البعض، نميل للاقتناع بأن المتألم يرتدي ألمه ومصاعبه على صدره كوسام حرب. لكن العديد من هذه الجراح لا تفصح عن نفسها أمام مَن لا يستقطع الوقت للنظر إليها.
1- عادة ما يبذلون الجهد عمدًا لأن يظهروا على ما يرام، وقد يبدون سعداء على نحو استثنائي
ثبت خطأ فكرة امتلاك جميع من يعانون من الاكتئاب لشخصية حزينة ومغتمّة، حيث إن الاكتئاب أكثر من مجرد مزاج يستمر لوهلة من الزمن. وقد تعلّم من يعيش مع الاكتئاب كيف يغيّر أمزجته الخارجية، وربما يبدو عليه أحيانًا من "أسعد" الناس الذين تعرفهم. يمكن للشخصيات أن تتغير؛ وغالبًا ما يحاول المكتئب الالتزام بالأجزاء الإيجابية والعامة لسلوكياته، بغض النظر عما يعاني منه داخليًا. لا يحبّ أحدٌ إحباط الآخرين، حتى لو عَنِي ذلك إخفاء كيف يشعر حقيقة.
2- قد يكون لديه طقوس تساعده على العلاج
ثمة طرق جدية لمعالجة الاكتئاب، بما في ذلك العلاج النفسي وتناول الأدوية. ومع ذلك، وبالإضافة لتلك العلاجات، هناك عادات حياتية يتبعها المكتئب لمداواة حالاته المزاجية كل يوم. قد يظهر هذا في شكل موسيقى أو تمرينات رياضية أو التنزّه، أو أي شيء يمكنه القيام به للخروج من الحفرة المغرِقة من المشاعر. لدى الاكتئاب الخفي الكثير مما يتعلق بالطرق التي يحاول المكتئب بها هزيمة عفاريته الشخصية.
3- قد يكون لديه مشاكل مع الهجران والفقد
إن أي شخص عانى من الاكتئاب يفهم العبء الذي يحمله، والذي قد يصبح أيضًا عبئًا على المقربين إليه. وفي بعض الأحيان، عندما تسمح لشخص بالاقتراب منك كفاية ليرى المعاناة التي تمر بها، فإنه يركض للناحية الأخرى مبتعدًا. وعلى الرغم أنه من الصعب لوم الناس على رحيلهم، فإن الأمر يخلق شعورًا قويًا من الهجران لدى من يعانون من الاكتئاب. فهو يخلق نوعًا من السرية، نتيجة للخوف من تراجع من يحبون. لا يوجد ما يحطم القلب أكثر من اكتشاف أن الطبقة الأكثر قبحًا من نفسك تعتبر أقبح من أن يحتملها الشخص الذي تحب.
4- يصبح بطلاً في اختراع قصص "إخفاء الحقيقة"
ويمكن أن ينطبق هذا على أي شيء، ابتداءً من الجروح في ذراعيه إلى سبب تفويته للعشاء. يعاني المصابون بأنواع مختلفة من الاكتئاب من صعوبات مختلفة، والتي يمكنها في بعض الأحيان إعاقة سير الحياة اليومية سيرًا طبيعيًا. وفي هذه الأحيان العصيبة، فإنهم على دراية بما يقولون لتجنب جذب الانتباه من الآخرين لتلك العلامات الدّالة على الألم. وغالبًا لا يريدون معرفة أنهم يرتطمون بالقاع أيضًا، لذلك يعرفون كيف يدارون الأمر.
5- قد يعانون من أنماط غير معتادة في النوم والأكل
قد يبدو هذا الأمر علامة صغيرة أو غير مهمة، لكنه ذو تأثير عظيم. إن من يعيشون مع الاكتئاب غير الظاهر قد يدعون في بعض الأحيان علامات صغيرة تظهر، مثل النوم لمدد طويلة جدًا أو قصيرة جدًا، وهي علامة تنص عليها الكتب التي تتحدث عن الاكتئاب. ينطبق نفس الأمر على الأكل كثيرًا أو قليلاً جدًا. إن النوم والتغذية عنصران مهمان للصحة. كما أنهما عنصران يعتمد عليهما المخ البشري للتحكم. ويخلق الاكتئاب إحساسًا خانقًا بافتقاد التحكم، والقدرة على التحكم في شيء واحد على الأقل قد يكون كل ما يملكه المرء. يصبح النوم مستحيلاً تقريبًا، أو أنه يتحوّل للمهرب الوحيد، ونفس الأمر يجري على تناول الطعام.
6- قد يتعاملون تعاملاً مختلفًا مع المخدرات والكحوليات
إن من يتعامل جيدًا مع اكتئابه يراقب ماذا يضع داخل جسده. فهو يعرف أن الكحول يسبب الاكتئاب، وأن شربه على مدة طويلة يمكن أن يخلق حالة نفسية متدنية تجعله غير قادر على التعامل مع الحياة، أقل من قدرة الشخص العادي. كما يعرف أن الكافيين والسكّر يرفعان الحالة المزاجية، وأي نوع من الأدوية يفعل المثل. وعلى دراية أيضًا بأي الأدوية لا يترك أثرًا طيبًا على النفس. إنه يعلم ذلك كله لأن تغيير حالته المزاجية بأي طريقة له تبعات أكثر ضخامة مما لدى الأشخاص العاديين.
7- قد يعبرون عن مفهوم أكثر شخصية للحياة والموت
لا يشعر كل المكتئبين بالميل نحو الانتحار. ومع ذلك، فإن الاكتئاب غالبًا ما يستثير عملية فكرية متفردة ومعقدة نحو الحياة في المجمل. وغالبًا ما تأتي مواجهة احتمالية فناء المرء في لحظات الاكتئاب، وتحدث عندما تحاول بكل جهدك إيجاد إجابات لكل أسئلة الحياة. وأن تدخل وتخرج من تلك الأمزجة الصعبة مرارًا يعني مواجهتك المستمرة لهذه النوعية من الأفكار.
8- عادة ما يكونون موهوبين بشدة، ولديهم القدرة على التعبير
كان الكثير من أكثر الفنانين والموسيقيين والقادة إلهامًا وقدرة على تغيير حياة الشعوب في هذا العالم معتليّن بالمرض النفسي. لقد استخدمت كلمة "معتل" بشكل متناقض، لأن امتلاك عمق كبير من المشاعر يمكنه أيضًا أن يقود لأداء أكثر عمقًا في عظمته. عادة ما يعبر مَن يعيش مع الاكتئاب غير الظاهر للعين المجردة عن نفسه بطريقة مدهشة، ويعتبر على اتساق مع الأجزاء الطيبة والسيئة من روحه. كما أنه قادر على تشكيل وتوضيح الجمال من خلال ظلال المشاعر التي يحملها.
9- غالبًا ما يبحثون عن هدف
يريد الجميع العثور على هدف في الحياة، لأننا نريد معرفة أن ما نفعله يستحق المعاناة، وأننا نسير في الاتجاه الصحيح. إن من يعش باكتئاب غير منظور يريد هذا أيضًا، وبطريقة تحاول أن ترضي شيئًا بداخله جائع دائمًا للمزيد. يُعدّ الشعور بعدم الملاءمة والخوف غير غريب على العقل المكتئب. وتقريبًا ما يحاول المصاب باكتئاب خفي دائمًا أن يعوّض في حياته عن أشكال الضعف الموجودة بالداخل، وربما يغيّر الاتجاه دائمًا. وقد يصبح مخلصًا إخلاصًا مدهشًا للسعي وراء السعادة، كما أنه يبحث بدقة عن المزيد.
10- قد يصدرون في بعض الأحيان صيحات ضعيفة طلبًا للمساعدة
حتى الذي يعرف كيف يعيش بالعبء الذي يفرضه تفكيره عليه يحتاج للمساعدة. تعتبر صرخات طلب العون ممن لا ننتظر منهم ذلك سهلة التغاضي عنها. وفي بعض الأحيان، لا يعدّ من الأمان ترك من يعانون من الاكتئاب وحيدين؛ حتى مع تأكيدهم على العكس من ذلك. لأنهم سيمدون يدهم طلبًا للمساعدة أحيانًا، وقد يفتحون قلوبهم طلبًا للحكي. تعتبر هذه اللحظات الأكثر حساسية، لأنها ذات قوة خاصة، حيث إنها ما يبني جسرًا بين الناس الذين يعيشون في مستويات مختلفة من العواطف والعقليات. كما أن تلك اللحظات تخلق تعاضدًا وثقة بين الأصدقاء والمحبين، الثقة التي لا تأتي بسهولة إذا شعر البعض أن عليهم إخفاء نفوسهم الحقيقية وتمويه مشاعرهم.
11- يسعون للحصول على الحب والتقبل، مثلما يسعى كل شخص
إن حماية العالم من العفاريت الشخصية للمرء لا يتم لأجل خاطر الخيانة؛ لأن من يعانون من الاكتئاب في جوٍ من الخصوصية والسرية يفعلون ذلك من أجل الحماية، حماية قلوبهم، وحماية من يحيطون بهم، وأيضًا لحماية نجاح أحلامهم. ربما شعر بعض ممن يقرأون هذا الكلام برابط خفي لتلك العادات. ومهما يكن من أمر، إذا كنت قد تلقيت علاجًا للاكتئاب، أو أنك تعالج نفسك، فستعرف مدى سهولة أن تشعر بالوحدة. عنونت هذا المقال لأولئك من يعانون من اكتئاب غير مرئي، لكن الحقيقة أن أغلب الاكتئاب يمضي غير مرئي بواسطة الطبيعة البشرية. لأننا نعيش في عالم يشجعنا على إخفاء المظلم وغير السارّ. لكننا لسنا مضطرين لذلك.
إن أكثر العادات أهمية لهؤلاء الذين يمضون باكتئاب غير منظور المتجهة للحاجة للفهم هي أنهم يبحثون عن الحب والتقبل، وجميعنا يفعل ذلك. إن الطريقة الوحيدة للحصول على الفهم نشره. لا تدر ظهرك أبدًا لشخص يبدو عليه المعاناة؛ أحبه عندما يكون الأمر صعبًا؛ اصرخ طلبًا للمساعدة عندما تحتاج لذلك، مدّ يدك حينما يغلق شخص الباب. افتح قلبك، حتى لو شعرت بالخوف من فعل ذلك. إذا ظللنا نضغط على المشاعر السيئة لأن تمضي غير منظورة، فإن الإيجابي والجيد سيذهب أيضًا، غير منظور.
http://www.huffingtonpost.com/…/11-habits-of-people-with-_b…

.....
نُشرت على صفحتي بالفيس بوك: "ما تترجمه روز"

Tuesday, January 12, 2016

8 خطوات للتعافي من المرض النفسي

بقلم: د. ماري هارتويل ووكر 
ترجمة: رزان محمود 

يجب أن تصبح صديقك المخلص.

1- "كن واقعيًا": إذا لم ترضَ بأي شيء أقل من "الشفاء" من المرض النفسي المزمن، فإنك بذلك تحضّر نفسك للإحباط، إن الصديق الجيد قد يحاول مساعدتك لتقبل وجهة نظر واقعية لما تعنيه كلمة "التعافي". 
قد يذكّرك أن الأمراض الجسدية مثل ارتفاع ضغط الدم أو التهاب المفاصل أو السكّري لا يمكن الشفاء منها تمامًا، لكن يمكن للناس أن يعيشوا بسعادة وتزيد إنتاجيتهم بمجرد وضع أعراض مرضهم تحت السيطرة. 

وبشكل مشابه، فحتى الأمراض النفسية الخطيرة مثل فصام الشخصية يمكن أن تكون جزءًا من نسيج الحياة اليومية للفرد دون أن تسحقه تحت وطأتها، فكما لا يوجد حاليًا "شفاء" من ارتفاع ضغط الدم، فلا يوجد "شفاء" للذُهان، لكن الاستمرار في العلاج وأن تعيش حياة صحية يمكن أن يدفع بكلا المرضين إلى خلفية الحياة اليومية.

2- "تناول دوائك": في ميعاده وبالجرعة المناسبة، إن الصديق الحقيقي لن يدعك تقنع نفسك أنه من الملائم أن تتوقف فجأة عن تناول الدواء لمجرد أنك تشعر بالتحسن.
قد تشعر بالتحسن لأنك تأخذ الدواء؛ وسيذكرك صديقك أن تخبر الطبيب إذا كنت تعاني من أعراض جانبية، أو إذا فاتتك جرعة، أو إذا كنت تشك في فعالية الدواء نفسه. 

لن يستطيع طبيبك المساعدة إلا إذا اتبعت التعليمات وأعطيته المعلومات الصحيحة عن النتائج، تتطلب أغلب الأدوية الإيقاف التدريجي لو أردت أن تتوقف بأمان عن تعاطيها، لذا استشر طبيبك لو أردت إيقافها.

3- "زُر طبيبًا نفسيًا": لن يوافق الصديق المخلص على فكرة أن تكون الأقراص وحدها ما سيجعل الألم يختفي؛ حيث وجدت بعض الدراسات أن الجمع بين تناول الأدوية وبين العلاج بالكلام "العلاج النفسي" هو أكثر الطرق فعالية لكي تصبح أفضل، ولتستمر في الشعور بذلك.

يمكن للطبيب النفسي أن يساعدك على تعلم بعض مهارات التأقلم الجديدة، وأن تمارسها، ويمكن للجلسات أن تُخصص لمساعدتك على التعرف على المسائل والناس والأماكن التي تمثل صعوبة لديك في مواجهتها، وذلك لكي تتمكن من تطوير تقنيات واستراتيجيات للتعامل معها.
وربما أكثرها أهمية، إن طبيبك يمكنه تشجيع ودعم الجهود التي يمارسها صديقك الداخلي، وذلك إلى أن تقيم نظام دعم طبيعي لكي يحل محل ذلك الصديق.

4- "احصل على قدر كافٍ من النوم": سيتصل بك صديقك الحقيقي في الساعة 9:00 ليلا، وبهذا يمكنك أن تكون في الفِراش على الساعة 10:00 أو 11:00، وبغض النظر عن مدى المرح الذي تحظيان به معًا، فإن صديقك سيتفهّم حاجتك إلى 6 أو 8 ساعات من النوم كحد أدنى، كل ليلة.

سيعرف أن الأجساد بحاجة للراحة كي تُشفى، إذا كان لديك مشاكل في الدخول إلى النوم أو أن تظل نائمًا، سيذكّرك أن تتأكد من أنك تنفذ كل الأساسيات التي تحتاجها، لكي تتوقف عن ممارسة أنشطتك اليومية وتدخل في النوم.   
سيخبرك أن تطفئ كل شيء يعمل على تحفيزك قبل ساعة على الأقل من ميعاد النوم، سيطفئ الإنترنت ويخبرك أن تفعل المثل. سيذكرك أن تطفئ التلفزيون وألا تجيب على هاتفك أو تتصل بأي شخص إلا إذا كانت هناك ضرورة طارئة. 

وإذا احتجت إلى تقنيات واضحة أكثر، سيخبرك أن تأخذ حمامًا دافئًا بملء البانيو، إذا كان ذلك من مهدئات أعصابك، وأن ترتدي منامتك وتتوجه للفراش مباشرة؛ أو أن تشغّل بعض الموسيقى الخفيفة وتخفت الإضاءة. ستحتاج لإقامة روتين ينبّه نظامك الجسدي أن "اليوم انتهى، سنذهب للنوم الآن".

5- "عامل جسدك جيدًا": لا تصبح الجوائز كذلك إلا إذا كانت نادرة، بالمثل، لن يحضر لك الصديق المخلص قطعة من الشوكولاتة إلا إذا كانت المناسبة خاصة جدًا، وبكميات صغيرة لا تتجاوزها، وبدلاً عن ذلك، سيصرّ على أن تعوّد نفسك على عادة تناول ثلاث وجبات صحية في اليوم، زائد وجبتين إلى ثلاث من الوجبات الخفيفة الصحية. 

يحتاج جسدك للوقود كي يتعافى، والتدريبات الرياضية؟ نعم بالطبع. سيخبرك صديقك أن تتحرك. يمكنكما التمشية معًا أو الذهاب لصالة الألعاب الرياضية لما لا يقل عن 30 دقيقة في اليوم، وذلك سيجعلك تشعر بالروعة. سيشجعك على التقليل من الكافيين والكحوليات والسكريات والنيكوتين، وأن تبتعد عن الأدوية غير القانونية "المخدرات". 

إن جسدك وعقلك لديهما ما يكفيهما، وذلك بدون المعاناة ضد تأثير المحفزات والأمور الكئيبة التي يمكنك السيطرة عليها، سيصرّ صديقك، بلطف لكن بثبات، أن تلك هي عادات المعيشة الصحية. لكي تكون صحتك جيدة، يجب عليك أن تتصرف اتباعا لتلك الطريق، خاصة عندما لا تشعر أنك تريد ذلك. يجب ألا يكون القيام بالأساسيات خيارًا، كل يوم. 

6- "تعلّم تقنيات الاسترخاء": من مهام الصديق الجيد أن يسحبك إلى ورشة لتعلّم التأمل أو اليوجا أو التأمل الواعي، وقد ينخرط من أجلك في الصلاة والدعاء لك بالصحة والعثور على الإرشاد، سيعرف صديقك أن عندما تجد عقلك يدور في دوائر، فإنك بحاجة لطريقة طبيعية وفعّالة للتهدئة من سرعتك.

7- "اصنع صداقات جديدة، أو على الأقل معارف": عندما يكون الناس منعزلين، فإنهم بذلك يواجهون وقتًا أصعب بكثير للتعامل مع مرضهم، سيشجعك صديقك أن تنضم لكنيسة أو نادٍ أو مجموعة دعم، أي نشاط يتقابل فيه الناس أسبوعيًا وبذلك يكون لديك اتصال دوريّ مع أشخاص يشاركون بعضهم جزءًا من اهتماماتهم أو أوجه قلقهم. ستحتاج إلى أكثر من صديق واحد، حتى لو كان هذا الصديق أحسن الناس الذين يمكنك تخيّلهم. أنت بحاجة لمجموعة من الناس ممن يراعون بعضهم البعض.

8- "أخبرني عنه": إن الصديق الداعم سيريد أن يعرف ما يمكن أن يصبح عليه الحال لو بدأت في فقدان السيطرة، عادة ما يحدث الأمر بالتدريج البطئ، ومن الصعوبة التعرف على أن المرض بدأ في السيطرة حتى يصبح الأمر خطيرًا بالفعل، ذكّر صديقك الداخلي أنكما تعرفان معًا الإشارات الدالة على الخطر، اتفقا على أنك بمجرد أن تشعر بعدم الراحة، ستتصل بمعالجك النفسي، حتى لو شعرت أن الأمر ليس بتلك الخطورة. 
_________________________________

نُشر في نون، هنا

إيزابيل آيندي: قصص عن النجاح والألم

السيدة الجميلة إيزابيل آيندي. في عمر الأربعين، كان زواجها ينهار، والأولاد في طريقهم للجامعة وسيتركون المنزل، وهي تعيش في فينزويلا، في المنفى بعيدًا عن تشيلي الوطن الأم. عندما كتبت "بيت الأرواح" وضعت فيه كل شيء؛ ماضيها كله والسيدة العظيمة جدتها والبيت الذي جاءت منه، كما حكت عن وطنها. كان تحفر لنفسها مكانًا ووطنًا جديدًا، وتعرّف بوطنها القديم، كي لا تُنسى. أرادت ألا يذوّبها النسيان في شاي الوقت والأحداث العظيمة التي تدور حولها والتي شكّلت ماضيها وحاضرها.
بعدما كتبت باولا، وهي سيرة ذاتية كتبتها لابنتها التي كانت في غيبوبة. وبعدما ماتت الابنة، ذهب عقل إيزابيل فيما يعرف باسم "قفلة الكاتب"، أي لم تستطع كتابة شيء بعدها. في يوم ما كانت في المقهى وعرجت عليها الكاتبة الجميلة "آن لاموت"، سألتها عن أحوالها فأخبرتها إيزابيل بالأمر. قالت آن "لا يوجد ما يُدعى بقفلة الكاتب، فقط ما هنالك أن مخزونك فارغ. املأيه." وهكذا ذهبت إيزابيل للهند في محاولة لملئه. قالت لنفسها في البداية إنها لن تتحمل الفقر والعوز، لكنها أكدّت أن ما عادت به من الهند كان "الجمال".
في يوم ما وهي هناك، كان الجو حارًا وسخنت منهم السيارة، فاضطر السائق لإيقافها على جانب الطريق. لم يكن بالطريق شيء إلا شجرة عملاقة، لا قرية أو مبانٍ. فقط عدة نساء وأطفال يجلسون في الظل. اتجهت صديقة إيزابيل نحوهم، لم تكن هناك لغة مشتركة، لكنهن بدأن في تلمس شعرها الذي صبغته بالأرجواني. لمسن أساور الزينة التي ارتدتها – وقد انضمت إليها إيزابيل، فأعطيتاهن إياها. تأهبتا للرحيل فلحقت بهن إحدى السيدات، محاولة أن تعطي إيزابيل لفة من القماش الملون. رفضت إيزابيل في البداية لكن المرأة أصرّت، وعندما أخدتها إيزابيل أخيرًا، وفتحتها، وجدت فيها مولودًا. كان حديث الولادة جدًا لدرجة إن حبله السري كان مربوطًا ومعلقًا بالانتظار. فزعت وحاولت إرجاعه للمرأة، لكن الأم رفضت.
جاء السائق مسرعًا وخطف الطفل من إيزابيل وأعطاه للمرأة عنوة ثم جذب السيدتين وأركبهما في السيارة وانطلق. بعد برهة أفاقت إيزابيل مما حدث، وسألت السائق: "لماذا أعطتني المرأة الرضيع؟" ردّ السائق بلا اكتراث: "إنها مولودة أنثى. من يريد بنتًا على أي حال؟"
تقول إيزابيل: "أعطتني هذه المقولة صدمة أفاقتني من أنانيتي. كنت مغرقة في الحزن والاهتمام بشأني الخاص، بينما العالم من حولي غارق في العوز والمعاناة. هنا قررت توظيف المال الذي حصلت عليه من ترويج رواية "باولا". كنت حافظت عليه في صندوق خاص به وحده، لا ألمسه، وأقول سأفعل به شيئًا لأتذكرها به. وها قد حانت لحظته. أنشأت مؤسسة "إيزابيل آيندي" التي تساعد الفتيات والسيدات في تحسين حياتهن. مضى على هذا الأمر الآن 16 أو 17 سنة، وما زالت صورة تلك الرضيعة تطاردني، ولم أنفكّ أفكر فيما كان بمقدوري تقديمه لها. كان من الممكن تبنيها، مثلاً، وأن أعطيها حياة جديدة خاصة بها."
من المؤلم جدًا، مؤلم لحدّ الفزع، ما وصفته إيزابيل آيندي عن الانقلاب العسكري في تشيلي. كان الرئيس سلفادور آيندي ابن عم والدها، قد تناول الغداء معهم قبل ثمانية أيام من الانقلاب، وقال بلمحة عابرة: لن أترك الرئاسة إلا عند انتهاء المدة، أو ليحملوني خارجًا وقدماي تسبقاني. كان اشتراكيًا، محبًا لوطنه، أجرى عددًا من التأميمات ووزع الأراضي على المزارعين، ووفر اللبن الصناعي لملايين الرُضع المصابين بالجفاف. لم يعجب الحال الولايات المتحدة الأمريكية وقرر الرئيس نيكسون فرض الأوضاع الاقتصادية الصعبة على تشيلي، بفرض أنها ما دامت "اشتراكية" فهي منضمة فعليًا للمعسكر السوفييتي الشيوعي. في ذلك الوقت، كانت ثقافة "إما أو" سائدة، كما هي اليوم في بلدنا.
حصل الانقلاب، واستمرت إيزابيل في تشيلي لأنها ظنت كالملايين غيرها أنه سينتهي سريعًا. لكنها لم تستطع مواصلة العيش في بلاد يتحدثون فيها عن الاختفاءات والتعذيب والقتل على الإفطار، فرحلت إلى فينزويلا. إن ما حدث في تشيلي يستحق حقًا الدراسة، كي لا يكرر التاريخ نفسه لكن مع شخوص مختلفين. يجب أن نكون أكثر حيطة ونباهة، حتى لا تنسحق منا إنسانيتنا.
تحكي إيزابيل أنها تحمل ابنتها في قلبها، بعد أن ماتت من البروفيريا وتأخر في التشخيص وغيبوبة طالت عامًا، جاء الثامن من يناير ميعاد كتابتها السنوي لتسألها والدتها "ماذا ستكتبين؟" فردّت إيزابيل أنها لن تكتب شيئًا، قالت أمها "يجب أن تكتبي وإلا ستموتين". هكذا أخذتها من يدها لمكتبها، أجلستها عليه وقالت إنها ستعود لاحقًا. بعد ثمان ساعات عادت لتجدها قد أفرغت كل دموعها وشرعت في كتابة رواية، تبدأ هكذا: "اسمعي يا باولا، سأكتب لكِ ما حدث كي لا يفوتك شيء عندما تستيقظين."
تحكي إيزابيل أيضًا عن أول رواية لها، بيت الأرواح، التي كتبتها في صورة خطاب طويل لجدها الذي كان، في الثامن من يناير 1980، على حافة الموت. وجدت نفسها تكتب كل شيء، كل ما حدث لها في طفولتها وشبابها، كل ماضيها وحاضرها. أصبحت بعد ذلك تبدأ كل مشروعاتها في الثامن من يناير، نوعًا من التبرّك بالميعاد، لكن الأهم، نوعًا من الالتزام السنوي. تقول: "استيقظ مبكرة جدًا، فأنزّه الكلاب وآخذ قهوتي وأذهب لمكتبي – تسميه بيتي الصغير أو لا كاسيتا – وأجلس إلى جهاز الكمبيوتر، لا أعرف عمّا أكتب فالشخوص يأتونني وحدهم، ولا أعرف ما الذي تدور حوله الرواية، فهي تحكي نفسها. تتلبسني الشخوص والحكايات فأبدأ بالحكي. لا أفعل شيئًا سوى أن أكون "موجودة في المكتب، وكل شيء يأخذ في الحدوث."
في روايتها، مذكرة مايا، تحكي آيندي قصة مراهقة يتوفى جدها فتدخل بحرًا من التوهة والمخدرات، وينتهي بها الحال مختبئة مع جدتها في إحدى الجزر المحيطة بأمريكا اللاتينية، هربًا من العصابات الذين استغلوها استغلالاً سيئًا في لاس فيجاس بالولايات. تقول آيندي إنها استوحت فكرة البطلة من حفيدتها ذات الخمسة عشر عامًا، تضع السماعات في أذنيها طوال الوقت ولا تقرأ ولها صديق يعاملها بفظاظة. لم تفلح كل نصائح إيزابيل في توجيه الحفيدة نحو ما تراه الأصوب، فقررت أن تكتب لها رواية. لم تذكر إيزابيل تأثيرها على حفيدتها لكني اعتقد أنها ربما تتعلم الدرس بالطريقة الأصعب.
كتبت حتى الآن واحد وعشرين كتابًا، ما بين قصص المغامرات والحكايات التاريخية التي تخلط فيها بين الحقائق والواقعية السحرية، والسيرة الذاتية. نالت العديد من الجوائز مثل: وسام جابرييلا ميسترال للاستحقاق، وهي أول سيدة تحصل عليه، وجائزة تشيلي الوطنية للأدب، وأخيرًا على ميدالية الحرية المقدمة من رئيس أمريكا في عام 2014.
تتحدث إيزابيل أيضًا عن الحب الذي وجدته لاحقًا في حياتها، وهي التي تزوجت صغيرة جدًا من "أول رجل نظر لها مرتين" كما تقول. فيما بعد، حصلت مشاكل في حياتهما وفقدا التواصل مع بعضهما فانفصلا. جاء المحامي والكاتب ويلي جوردون في طريقها، تلامست أفكارهما ومشاعرهما معًا فتزوجا. تقول آيندي: لكل حكاية نهاية سعيدة، ونهايتي السعيدة هي عثوري على الحب. أليس ذلك رائعًا؟
_________________________
المصادر:
1- هنا
2- وهنا

نُشر في نون هنا


15 فيلم مُلهم شفتهم في 2015



أنا شفت أفلام كتيرة في 2015، بس مش كلهم جُداد، الأغلب الأعمّ حاجات شفتها واتكررت معايا عبر السنين، يمكن لجمالهم أو للتأثير اللي سابوه جوايا. ندخل على الأفلام بدون زيادة تأخير.

1- The Women (2008)
بحب الفيلم ده جدًا، خصوصًا جزئية استعادة "ماري هينز" أو ميج رايان لشخصيتها. في الأول كان عندها أمل باباها يمسّكها مصنع إنتاج الأزياء ، لكنه فاجئها بمكالمة تليفون يفصلها فيها من شغلها. جوازها ممكن ينهار لأنها عرفت إن جوزها بيخونها، وبنتها بتكرهها لأنها مش بتكلمها عن "الحاجات".
"ماري" هنا خرجت برة قوقعتها بعد تحررها من أغلب الالتزامات الاجتماعية وشغلها، بقت بتاخد الكاميرا وتنزل تصوّر في الشارع، بتشتري خامات جديدة لفساتين وتصمم حاجات عاجباها، وفي الآخر عملت حاجة عظيمة كان نفسها تعملها، ونجحت فيها.

2- The Devil Wears Prada (2006)
فيلم تاني قديم شوية، المرة دي لما شفته كنت محتاجة دفعة أمل وتفاؤل إني أقدر أعمل حاجة مهمة. الفيلم بيتكلم عن بنت حلمها إنها تشتغل صحفية، ويقودها الطريق للعمل كسكرتيرة عند "ميراندا" ميريل ستريب، أكثر الستات تحكّمًا صاحبة أهم مجلة موضة في أمريكا. تقودنا الأحداث لزيارة باريس وللتحول التدريجي في شخصية "آندريا" آن هاثاواي، والنهاية مفاجئة بس بتؤكد إن البنات يقدروا يعملوا حاجات مهمة فيما يتعلق بمصيرهن، وإنه مش بس الوظيفة اللي تقرر لي أمشّي حياتي إزاي، لأ، أنا اللي بعمل كده.

3- Song of the Sea (2014)
فيلم كارتون بيحكي عن بنت مامتها اتوفت وهي بتولدها، وبعدين باباها رفض يسيب الفنارة المطلة على البحر، مكان شغله وإقامته. بعد كده البنت "سيروسي" اللي بتتكلم لغة حيوانات الفقمة، وأخوها اللي حافظ أغاني غريبة مامته كانت علمتهاله، هما الاتنين بيسعوا لإنقاذ عالم الجنيات والحيوانات المسحورة. الفيلم صورته مبهرة جدًا وأحداثه مشوقة، حبيته وتعلقت بالأغاني اللي بتتقال طول الفيلم عشان تمشيّ السحر الأسود، خصوصًا إنها اتقالت بصوت شجي جدًا ودافي.

4- Hanging Up (2000)
الفيلم بيحكي علاقة تلات بنات بأبوهم وأمهم، خصوصًا لما أبوهم التمانيني أشرف على الموت. الخط الأساسي في الفيلم بيتتبع حياة ميج رايان "إيف"، وإزاي هي بتتعامل مع الضغوط والأشياء اللي بتقع فوق دماغها فجأة. أنا حبيت أوي إحساس "يلا هو هييجي إيه أسوأ من كده؟" وفعليًا بيحصل أسوأ من كده، بس هي برضو بتعرف تتعامل. بتعرف تتكلم مع أبوها اللي بيعاني من خرف الشيخوخة، واستفادت من المساعدة اللي نزلتلها من السما عن طريق الدكتور الإيراني ومامته، لما خبطت في عربية الدكتور بالخطأ دلالة على لهفتها على تحقيق كل اللي الناس بيطلبوه منها، حتى لو جه على حساب نفسها وبيتها. المساعدة دي والكلام العميق اللي قالتهولها الأم الإيرانية، كل ده عامل زي الملايكة اللي نازلة من السما مخصوص عشان تهمس في ودنها "متخافيش، كل حاجة هتبقى كويسة". 

5- The Hundred-Foot Journey (2014)
الفيلم خفيف. بيحكي قصة عائلة من الطباخين انتقلوا من الهند لفرنسا، وسكنوا هناك وفتحوا مطعمهم على بُعد 50 قدم من مطعم مشهور بيقدم الأكل الفرنسي رفيع المستوى. "مدام مالوري"، صاحبة المطعم الفرنساوي، بتعلن عليهم الحرب من أول يوم. على الناحية التانية، واحد من أبناء العائلة الهندية يبرع جدًا في الطهي وبيتعلم حاجات جديدة، وبيسافر ويشوف حاجات أكتر. الفيلم بيحكي قصة عبور الخمسين قدم دي، من الجانبين الهندي والفرنسي. مكانتش الرحلة سهلة أبدًا، ولا عملوها بين يوم وليلة، بل على العكس، كل واحد حارب كبرياءه وأخد وقت على ما تقبّل الآخر. الفيلم حلو وفيه لمسة من أفلام بوليوود، والنهاية معقولة إلى حد كبير.

6- Theory of Everything (2014)
بيحكي قصة "ستيفن هوكنج" عالِم الفيزياء الشهير، وهي قصة حقيقية بالمناسبة، لزواجه الأول. الفيلم على قد ما هو مبهر فهو مش بيحسسك بالصعبانيات على البطل، خصوصًا لما تعرف إنه لسه عايش بيننا، وبيحاول يوصل لنظرية فيزيائية تضم كل شيء فعلاً. هنا بتتعاطف مع البطل اللي طول الفيلم بتحصله انتكاسات وتتمنى إنها متحصلش، وبتتفاءل بوجهه المبتسم دايمًا حتى في أحلك لحظاته. نهاية الفيلم مفتوحة لأن هوكنج لسه لم يتوصل للنظرية اللي نفسه فيها، لكن تعجب بإصراره وتحديه للصعاب البالغة اللي بتقابله.

7- Inside Out (2015)
فيلم لطيف جدًا. بيتكلم عن العواطف داخل المخ، وإزاي إن المشاعر ممكن تتحكم فينا، خصوصًا عند الأطفال. فيه خمسة مشاعر أساسية: الغضب والسعادة والحزن والقرف والخوف، وهي اللي بتمشي السفينة. الفيلم بيتكلم عن انتقال الطفلة "رايلي" مع والديها لمدينة جديدة وبيت جديد، وهي مش مبسوطة بالانتقال ده. تبتدي مشاعرها تلعب بيها، وتوجهها لحاجات قد تكون خاطئة بس همّ مش عارفين ده في ساعتها. من ألطف اللقطات لما كانت "حزن" مش قادرة تمشي مع "فرح" وهما بيحاولوا يلاقوا مخرج من الذكريات المصفوفة حواليهم، وقالتلها "جُرّيني" ورفعتلها رجلها عشان تمسكها منها وتجرّها، لأني أحيانًا بكون زيها.

8- The Imitation Game (2014)
بيحكي عن قصة عالِم الرياضيات آلان تورينج اللي بيتوصل لإنتاج آلة عملاقة فيها تروس ودوائر بتدور بتركيبة معينة وتتابع معين لفكّ شفرات الألمان في الحرب العالمية التانية. يقال إن الفيلم حقيقي وحصل بالفعل، وإن الكمبيوتر اللي إحنا شغالين عليه حاليًا يعتبر الحفيد للآلة العملاقة اللي أنتجها آلان تورينج. 

9- Exodus: Gods and Kings (2014)
الفيلم سيء جدًا، ومستغربة على كريستيان بيل إزاي قِبل إنه يمثل في فيلم أخطاؤه التاريخية والدينية واضحة بالشكل ده! الفيلم مطلّع المصريين القدماء -وده مش تحيز ليهم- أشرار جدًا وبيستعبدوا اليهود، وإن "موسى" (كريستيان بيل) طلع أخو "رمسيس التاني"، وحكايات بتختبر صبرك على إنك تنطّ في الشاشة وتقولهم لأ ده غلط محصلش كده! الفيلم دموي شوية، وبيصوّر إله "موسى" بالغضب الشديد لدرجة التصرف الأعمى زي ما حصل مع ابن "رمسيس التاني".

10- The Best Offer (2013)
الفيلم محبوك صح، بيحكي تطور قصة حب ما بين خبير مثمّن للتحف، وبنت عندها مرض غريب يخليها تخاف من الناس ومحبوسة في بيتها من 14 سنة. قصة الحب بتتطور تدريجيًا بحيث تجعل المشاهد متوحد مع بطل الفيلم في تصرفاته. النهاية غريبة شوية وأنا لا أتفق معها، وإن كان من اللازم على المشاهد التعرّف على اللمحات اللي المخرج بيديهاله عشان متجيش الخاتمة وتضايقه، بالعكس، لازم يكون مستعد.

11- From Time to Time (2009)
بيحكي عن ولد راح يعيش مع جدته أثناء الحرب العالمية التانية. بنكون منسجمين مع الأحداث لغاية ما هوب.. يشوف شبح! بالنسبة لي دي كانت لحظة فاصلة خليتني أقاطع الفيلم لفترة طويلة لأني مش عايزة أشوفه، لكني عُدت وشفت الفيلم تاني وجمّدت قلبي. الفيلم مشاعره الإنسانية نبيلة، بيتطور على مستويين: حياة أهل البيت وحياة الأشباح، في عصرين مختلفين لنفس البيت. الخاتمة صادمة شوية لكن يمكن تمريرها إلى حدٍ ما.

12- Freedom Writers (2007)
الفيلم بيتكلم عن مدرّسة ابتدت حياتها المهنية في مدرسة ثانوية، فصلها فيها كان عبارة عن كل المنبوذين اجتماعيًا، كل ذوي البشرة الملونة والآتين من الأحياء المنعزلة "الجيتو".
يواجه المدرّسة عنف شديد من الطلبة تجاه بعضهم، وتستنج هي إن ده نتيجة للعنف اللي بيتعرضوله في الشوارع ضدهم كأعضاء الجيتو. هنا ابتدا دورها الحقيقي في التعليم، عرّفتهم يعني إيه عنصرية ويعني إيه تصنيف الناس على أساس "أنفهم المعقوف" أو على أساس لون بشرتهم، الولاد اتشد انتباههم جدًا لكلامها وجات نهاية لطيفة للفيلم في مبادرة اقترحها الطلبة ولاقت أثرها المستحسن عند المدرّسة.

13- Sense and Sensibility (1995)
يمكن ده أقدم فيلم في المقالة بس أحلاهم. جين أوستن (مؤلفة الرواية المأخوذ عنها الفيلم) لطيفة جدًا في رواياتها، خليتها كلها خفيفة ونهايتها رائعة. 
الفيلم بيحكي حكاية تلات إخوات بنات والدهم توفي وسابلهم مبلغ زهيد ميكفيش عيشتهم الرغيدة اللي كانوا عليها في حياته، فانتقلوا عشان يعيشوا في كوخ صغير في الريف. فيه قصتين حب ما بين الأختين وشابّين شاء القدر وضعهما في سكّتهما، وكل واحدة قصة حبها بتتشابك وتتعقد ونوصل لمرحلة إن المشاهد متيقن من فشلها، لكن مع تطور الأحداث بيظهرلنا أمل في حياة جديدة وبداية تغيّر الماضي غير المرغوب فيه.
الفيلم مناسب لليلة شتوية باردة والكلفتة تحت البطانية مع إخواتنا وصينية عملاقة من أكواب الشوكولاتة باللبن، والإصرار على الاستمتاع بالوقت رغم الأقدام الساقعة.

14- Last Chance Harvey (2008)
كنت بشوف الفيلم وأنا منفعلة معاهم ومع اللي بيحصل وعايزة نهاية سعيدة بأي شكل، ولما تحصل عقبة أو يتعثر أحد الأبطال كنت بتضايق جدًا. لحسن الحظ فإن النهاية لطيفة، مفتوحة بس فيها بريق أمل إن ممكن الأشياء تتغير للنحو اللي إحنا عايزينه، شيء بيفكرني بالنهاية المفتوحة لفيلم "في شقة مصر الجديدة" للمخرج محمد خان، حاجة منعشة زي فرقعة البونبون اللي بيعمل "فزززز" كده في البُق.

15- Magic in the Moonlight (2014)
فيلم بيستعرض مهارة "كولن فيرث"، اللي لما اكتشف في النهاية الحقيقة كان عبقري يشبه في قدرته على الاستنتاج ذكاء ومهارة شيرلوك هولمز. بيحكي عن ساحر بتيجي "مستبصرة" تتحدى ذكاءه وقدراته على الاستنباط المنطقي. الفيلم فِضل ماشي كويس وكل شوية مفاجأة تانية تتحداه هو وعقله، لحد ما في النهاية بيعرف الحقيقة كلها وبيكتشف إن قد إيه العالم صغير وإنه من السهل جدًا خداعه لو الشخص المخادع عرف يجيله منين بالضبط.

بس كده.. دي قائمة مختصرة لأهم الأفلام اللي ثبتت في دماغي طوال السنة اللي فاتت، 2015. أغلبها عائد للسنوات الماضية، لكنها ما زالت صالحة للمشاهدة، وبتدي نوع من الأُنس اللطيف في الليالي الوحيدة اللي بيحتاج الواحد فيها لفيلم ميلعبش في دماغه، ويسلّيه -وأعتقد دي مش تهمة ولا حاجة قليلة أو سهلة- ويبعته للنوم وهو مبسوط ولو حبة صغيرين.
________________________

نُشر في نون هنا

Sunday, September 27, 2015

لي لي ذات اليد المحنّاة






دي إيد الجميلة لي لي، واسمها اختصار لـ”لمياء”. لي لي بنت جميلة أصولها أفريقية. لسبب ما اضطرت تهرب من بلدها بجوزها عشان الاضطرابات اللي حصلت هناك، وعشان هي خايفة أوي على حياتها وجوزها. أصلاً جوزها ده حكاية لوحده، وإزاي اتعرفت بيه برضه حكاية.
كانوا يا ستّي في العيد في الشارع. هي كانت صغيرة وبتطلع بالزي التقليدي في المدقات الترابية لقريتهم، وحاطة حنة - استبدلت بيها في الصورة المونيكير، بس لونه يشبه للحنة - وعمالة تضحك وتستنى “العيد” لما يطلع عليهم، في الصبح بدري. كانوا يمسّكوا الأطفال أعلام من ورق ملّون رخيص وعشان كده شفاف جدًا وسهل القطع، بس كانت “الأمارة” بينهم للي يحتفظ بعلمه بدون ما يتقطع وفي نفس الوقت يلعب بيه بينهم. هي ما فازتش في الأمارة غير مرة واحدة لما مثّلت إنها بتلعب بجد بينما هي حريصة عليه. بعد كده بقا يتقطع ولا يهمها، وما همهاش أكتر لما مامتها قالت لها “خلاص إنتي كبرتي وميصحش تلعبي مع العيال الصغيرين، قومي ساعدي في في السجادة على النول ولا امسكي شغل تطريز واشغلي بيه وقتك.
لي لي زعلت جدًا خصوصًا إن عينين شدّوها من وسط التراب والعفار اللي مالي كل العيال. واحد حليوة معندوش دقن ولا شنب، طويل جدًا ونفس لونها - لأن اختلاف الألوان بيقول إن فيه اختلاف في الأعراق وبالتالي ناس أحسن من ناس - ولابس جلابية صفرا مقلمة في بني، بس صفارها مش فاقع، لأ جميل كده. كان واقف جنبهم لدرجة إنها استغربت ليه ما شافتوش قبل اليوم الأخير ليها في اللعب؟
اتحايلت على مامتها كتير كتير إنها تطلع تلعب تاني، بس اللي هدّاها وسكّتها إن نفس الولد ده، واسمه أحمد، جالهم البيت شايل نسجية من صنع مامته وإخواته، كدليل محبة يعني. جه وقعد واتكلم وهي مطلعتش طبعًا، وإن كانت شافته من بلكونة الدور التاني للبيت، البلكونة دي اللي مفتوحة على جوّا البيت وبالتالي شايفة قعدة الرجالة كلها، وهي ما تبانش لو صادفها الحظ واستخبت كلها تحت السور وراسها بس اللي طالعة برّاه عشان تشوف. هو حسّ بيها وهي فوق كده، بس الذوق والأدب يقولوا إنه مينفعش يرفع وشه فوق ويشوفها، لأنه ممكن يكشف أي من “حريمات” البيت وهي مش متغطية. كل دي قواعد وتعقيدات!!!
عرفت بعد ما مشيت إنها بقيت “مخطوبة” ليه. مسألتش طبعًا أسئلتنا الفزلوكة من نوعية “طب ما اخدتوش رأيي ليه أنا الأول؟” لأنها ما همّهاش، همها كله إنها ح تشوفه تاني.
فضلت مخطوبة له، والصغير بيكبر، واللي كان لسه الشنب بيفكر يطلع له طلع له، والبنت اللي بتجري في اللبس الملون العادي، بقا برضه لبسها ملوّن، بس مغطي كل جسمها، يمكن حتى وشها كمان.
لي لي اتجوزت أحمد في فترة من الهدنة والسلام النسبي في حرب أهلية كانت ح تموّت الناس كلها. سمعوا هما الاتنين عن اللي بيحصل برة القرية، على طريق جلب المية بالذات، قرروا يسافروا. أحمد من عيلة غنية، ويمكن ده اللي سارع بالخطوبة والموافقة عليه ثم الجواز منه. أحمد جاب لهم هما الاتنين تذاكر السفر والفيزا. ح يقعدوا فين؟ في مدينة على الساحل الغربي للولايات المتحدة. اشمعنا الولايات؟ عشان سمعوا عن برامج حماية اللاجئين والمهرّبين، وقال أنا مهربتش أنا جاي بإرادتي، في نوبة عنطزة فارغة، بس هو كان مشهور بالقنعرة دي، مش جديدة عليه، ولي لي كانت بتحبها فيه أوي لأنه بيعيشها في حلم كبير لمدة ثواني وبعد كده يرجع لعقله ويضحك على نفسه وعليها ويقرر إنه يتكلم جدّ.
لي لي مقدرتش تاخد مامتها وباباها، وهي دلوأتي قاعدة تشرب الشاي في هدوء كافحت كتير أوي عشان تحصل عليه وتستمتع بيه لنفسها، بينما جوّاها برميل بيغلي من خوفها على عيلتها. أحمد برة بيحاول يطلع لهم الفيزا بس الأمور مش سالكة أوي ميعرفش ليه، بس أديه بيحاول.
لي لي بتحب تزوّق نفسها لأن ده بيفكرها بليلة الفرح، لما زينوها كلها وعملوا لها هيصة، وهي نفسها في الناس دي كلهم يكونوا موجودين، ويعملوا هيصة تروّق الدماغ وتشنّف الأسماع من كل اللغات الغريبة دي، واللي محاوطة لي لي وأحمد.